-قمع –فقر –استئثار بي الحكم
علامات وبوادر تتضح لتغييرات جذرية في العالم العربي
تلك الأنظمة التي تتساقط لا يعني إلا أن الظلم المتراكم والقمع والفقر وما يزرعه في نفوس البشر من قهر بالإضافة إلى قمع الحريات واستئثار بالحكم.
هذا الثالوث هو المحرك الأول لهذه الثورات في تونس بدأها أبو عزيزة ملهم الشعب العربي ككل من شماله إلى جنوبه
من شرقه إلى غربه.
هذا التوحد بين الحكومات العربية التي تماهت في شكل الحكم، والحكومات.
حكام فاسدين رافقهم حكومات ملئها الفساد والعفن حيث لا يوجد وجه من أوجه الفساد إلا وينخر هذه الحكومات والمؤسسات التابعة لها.
وهذا الوضع وقف سدا منيعا في وجه الطالبين للتغيير لأن التركيبة الطفيلية لهذه المؤسسات تدافع عن وجودها بعنف أمام الإصلاح
مما لم يدع للشعوب أي وسيلة لمواجهة الوضع القائم وكانت وسائل القيام بالتغيير بشكل ديمقراطي غير قابلة للتحقيق.
و ترى الأفق مسدود في وجه تغيير الوضع القائم.
والحل كان بالتظاهر والوقوف في وجه هذه الحكومات التي ليس لديها إي شرعية لأن شرعيتها قد شكلتها بيدها وفصلت القوانين التي تحمي مصالحها وتدافع عن وجودها واستمرارها.
وشكلت البرلمانات التي تم تركيبها بشكل كريكاتوري من المتكسبين واللصوص والمتملقين من الأحزاب المعارضة التي فقدت الأمل في التغيير وقامت بالتناهي مع السلطة مما أدى إلى إفراغ هذه الأحزاب من مضمونها السياسي والفكري.
لتصبح صورة باهتة من الحزب الحاكم ومع ذلك أدخل الحزب الحاكم في تركيبة هذه الأحزاب الاستخبارات الخاصة به لتكون مراقبة بشكل دائم.
وهذا الاختراق كان بموافقة الأحزاب ورضاها وبهذه حصلت على بعض الرشاوى لتتفاعل مع هذه الأنظمة وتأكل الفتات الذي يرمى لها.
أما الشعوب فهي في كوكبا آخر تحاصر في لقمة عيشها وفي كل شيء وحتى الفتات.
وتقاسمت هذه الحكومات مع أعوانها خيرات بلادها وكأنها ملوك تملك الأرض وما عليها ولا حسيب ولا رقيب.
وماذا بعد فالكلام كثير ويمكن أن يكتب الكثير عن ما تقوم به هذه الحكومات من رهن لشعوبها للغير ورهن كل ما تملكه وما لا تملكه للترزق من مكانتها وطلب الحماية والعون من العداء.
والسؤال الأهم، هل يوجد فرق بين نظام وأخر؟
أقول وبكل ثقة الجميع أبناء مدرسة واحدة والفروق لا تتعدى تلميذ نجيب وآخر كسول وآخر جبان وآخر مدلل.
والثورة التي تحدث الآن في تونس ومصر و -----ليبيا ---والبحرين ---و ---اليمن ---و المغرب --- و ---الجزائر ---- والسلسلة مستمرة وتداعياتها لا تنبئ إلى توقف
توضح الصورة أن العالم عربي يمر بتحولات جذرية تودي إلى تغير وجه الوطن العربي بشكل جذري في هذا العالم.
وسوف نرى عالم عربي آخر لم يكن أحد يتوقع حصوله في هذه المنطقة عالم أكثر وعي بوجوده وكينونته عالم آخر في ديمقراطيتة وقطيعته مع الماضي.
بل أن هذا العالم وصورته ستوحي للعالم أجمع بخلق وجه جديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق